متى أرسل النبي « صلى الله عليه وآله » علياً « عليه السلام » ؟ ! :
وتقدم قول بعض الروايات : إن أبا بكر إنما سأل النبي « صلى الله عليه وآله » عن سبب إرسال علي « عليه السلام » إلى مكة ، بعد أداء مناسك الحج ، وذلك للإيهام بأن أبا بكر قد ذهب هو وعلي « عليه السلام » إلى مكة . . فلما رجعا استفهم عن سبب إلحاق علي به ، ليحمل الرسالة دونه . .
مع أن الأمر جرى على خلاف ذلك ، لما يلي :
ألف : تقدم : أن الروايات - باستثناء واحدة منها - تصرح : بأنه حين أخذ علي « عليه السلام » الرسالة من أبي بكر ، وتوجه إلى مكة ، رجع هو إلى المدينة .
وفي بعضها : أن النبي « صلى الله عليه وآله » أمر علياً بأن يرد أبا بكر .
وبعد اتفاق الروايات تقريباً على رجوع أبي بكر ، فإن اختلافها فيما بينها في بعض الخصوصيات ، يمكن معالجته بأدنى تأمل . .
ب : لو قبلنا بأن أبا بكر واصل طريقه إلى مكة ، فذلك لا يعني أنه هو الذي حج بالناس ، إذ يمكن أن يكون قد حج تحت إمرة علي « عليه السلام » أيضاً .
ج : ويمكن أن يستدل على ذلك أيضاً بقولهم : إنه « صلى الله عليه وآله » لم يؤمر على علي « عليه السلام » أحداً طيلة حياته . .
أهلية أبي بكر للخلافة :
هذا ، وقد استدل علماء الشيعة بهذه الواقعة على عدم صلاحية أبي بكر للخلافة ، فضلاً عن الإمامة ، فقالوا : من لم يصلح لأداء سورة واحدة إلى أهل بلدة . فهو لا يصلح للرئاسة العامة ، المتضمنة لأداء جميع الأحكام إلى