بها ، وإشاعة الالتزام بها ، بالإضافة إلى أن من وظائف الإمام حفظ الشريعة من التحريف ، والإهمال ، وضمان صحة تطبيقها في حياة الأمة .
السؤال الثالث : لماذا وردت الجملة الإعتراضية في سياق أحكام إلزامية تحريمية لا وجوبية ولا استحبابية ؟ ! .
والجواب : أنها بين أحكام إلزامية ، للإيحاء بأن أدنى درجة من التفريط في هذا المورد معناها الوقوع في الهلكة . . وهي تحريمية ، لأنها لو وقعت بين أحكام وجوبية لتوهم متوهم : أن المطلوب هو جلب المصلحة ، والمصلحة قد يتخلى الإنسان عنها لسبب أو لآخر . .
وبذلك يتضح :
أنه لا مجال لإيرادها في سياق بعض الأحكام المستحبة ، أو المكروهة ، أو بعض التوجيهات الأخلاقية ، أو في سياق بيان بعض السياسات التدبيرية أو غير ذلك ، لكي يمكن لأحد التأويل فيها ، والتهرب من مضمونها الإلزامي .
متى يئس الذين كفروا ؟ ! :
وقد يقال : قد دلت آية إكمال الدين على أن يأس الذين كفروا من ديننا هو في نفس يوم إكمال الدين . . فقيل : هو يوم فتح مكة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) تفسير السمرقندي ج 1 ص 393 والجامع لأحكام القرآن ج 6 ص 60 وفتح القدير ج 2 ص 10 وتفسير السمعاني ج 2 ص 10 وتفسير الميزان ج 5 ص 169 وراجع : تفسير الجلالين ص 135 .