« عليه السلام » الذي طفحت قلوبهم بالحقد عليه ، ولهم قِبله ترات وثارات آبائهم ، وإخوانهم وأبنائهم ، الذين قتلهم على الشرك ؟ !
ولا يمكن لهؤلاء واتباعهم أن يقدموا أي تعليل لما صدر منهم إلا الإصرار على الباطل الصريح ، والجحود للحق الظاهر والواضح .
من الرابح ؟ ! :
وظنوا أنهم ربحوا المعركة ، حين تمكنوا من منع النبي « صلى الله عليه وآله » من إعلان إمامة علي « عليه السلام » على الحجيج ولكنهم كانوا يدركون أيضاً - وهم الدهاة المهرة - أن مكانتهم قد تزعزعت لدى الكثيرين . .
فلا بد لهم من التدارك والترقيع ، ولو بالاعتذار اللساني عما صدر وبدر ، واعتبارها مجرد غلطة جرَّت لهم الندم والألم .
وإن لم يمكن الاعتذار ، فمن الممكن ادعاء ذلك ، ثم زعم أن النبي « صلى الله عليه وآله » عفا وصفح ، وأثنى عليهم ومدح . .
وربما يدعون أيضاً أنه أسر إليهم : أنه لم يرد إعلان إمامة علي « عليه السلام » في عرفات ، بل أراد مجرد التنويه بإسمه ، وإظهار فضله . .
فكان لا بد من سد الطريق عليهم ، ومنعهم من ذلك . وهذا ما حصل بالفعل كما سنوضحه .
الخروج السريع من مكة :
وقد جاءت الخطوة النبوية التالية لتفسد عليهم ما دبروه ، وهي المبادرة إلى الخروج من مكة ، فإنه بعد أن انتهى النبي « صلى الله عليه وآله » من أداء