والعالم بالجاهل أمام محكمة العدل الإلهية . .
فهل يعقل بعد هذا أن يؤذوا رسول الله ، أو أن يظلموا أيا من عباد الله ، أو أن يتمردوا على الله ، أو أن يطمعوا بالدنيا ، ويؤثروها على الآخرة ؟ !
7 - وفي موسم الحج يأتي الناس من كل حي وقبيلة وبلد ، وينقلون ما رأوه ، وما سمعوه لمن وراءهم . . ولا بد أن يحجزهم هذا ويردعهم عن الإنسياق وراء الانفعالات الطائشة ، ويصدهم عن التصرفات المشينة . .
8 - إن وجود الرسول يساعد على فهم ما يجري وعلى نشره على أوسع نطاق ، كما شرحناه فيما سبق .
9 - قد تمازج الحدث المثير للإستهجان والإستغراب مع المشاعر العاطفية والروحية ، والبُعد العقيدي حيث سيعقبه بفترة وجيزة ارتحال رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى الرفيق الأعلى . .
ومن الواضح : أن العلاقة بالحدث حين تترافق مع هزة مشاعرية وعاطفية ، فإنها تصبح أكثر صفاء وعمقاً ورسوخاً ، وأبعد أثراً في مجال الالتزام والوفاء . .
10 - إن للمكان أيضاً خصوصيته ، فإنه من أقدس الأمكنة .
11 - وللزمان أيضاً خصوصيته ، فإن الحدث جاء في يوم من أيام الله الكبرى .
12 - وللمناسبة دورها ، فإن الحدث جاء في سياق أداء إحدى أهم عبادات الإسلام ، وهي عبادة الحج . .
13 - واختار « صلى الله عليه وآله » أسلوب خطاب الجماعة ، لا الأفراد
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 114
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١١٤