إنه مع وجود الشواهد والمؤيدات لما ذكره أبو نعيم ، لا يبقى مجال لترجيح هذا الاحتمال . .
ونزيد هنا : أن ما أكد لهم صحة ما ورد في كتبهم ، هو ما تناهى إلى مسامعهم من مواقف علي « عليه السلام » التي تظهر أنه أهل لما أهَّله الله تعالى له ، كما دلت عليه معالي أموره في المواقع المختلفة في الحرب ، وفي السلم على حد سواء .
ومن ذلك مبيته « عليه السلام » على فراش النبي « صلى الله عليه وآله » ليلة الهجرة ، وجهاده في بدر ، وأحد ، والخندق ، وقريظة ، والنضير ، و . . و . . الخ . .
قتل علي « عليه السلام » مرحباً والفرسان الثمانية :
قالوا : ثم خرج أهل الحصن إلى ساحة القتال . .
أما رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فإنه لما أصبح أرسل إلى علي « عليه السلام » وهو أرمد ، فتفل في عينيه .
قال علي « عليه السلام » : فما رمدت حتى الساعة . ودعا له ، ومن معه من أصحابه بالنصر .
فكان أول من خرج إليهم الحارث أبو زينب ، أخو مرحب في عادية ( أي ممن يعدون للقتال على أرجلهم ) - قال الحلبي : وكان معروفاً بالشجاعة - فانكشف المسلمون ، وثبت علي « عليه السلام » ، فاضطربا ضربات ، فقتله علي « عليه السلام » .
ورجع أصحاب الحارث إلى الحصن ، وأغلقوا عليهم ، ورجع المسلمون