يتميز بعد المنافق عن صحيح الإيمان . . ولم يكن لأحد إلا الله تعالى أن يطلع على قلوبهم ، ويعرف ويميز المؤمن من المنافق في هذا البلد الكبير . .
وسيتلقون ذلك منه على أنه كلام طائش ، وغير ذي قيمة من شاب في مقتل العمر مثله .
عتاب سماء ظليلة :
لا معنى لوصف عتاب الذي أسلم للتو بأنه سماء ظليلة ، وأرض زكية ، وشمس مضيئة ، والحال أنه كان لا يزال معانداً إلى ما قبل يوم أو أيام ، ولم يتفقه بعد في الدين ، ولا أدب نفسه بآداب الإسلام ، ولا تخلق بأخلاق أهل الإيمان . .
إجراء مضحك :
ومن المضحك المبكي أن يكون أول إجراء يتخذه هذا الوالي الجديد ، - الذي تدعي الرسالة المنسوبة للنبي « صلى الله عليه وآله » له الفضل والأمانة والسداد ، وغير ذلك ، - هو أنه سوف يأمرهم بالصلاة ، ويقيم لهم إماماً ، ثم يتخلف هو ليراقب من يحضر ومن لا يحضر ، ثم يثيب ويعاقب .
فإن هذا لا يعدو كونه إجراءً صبيانياً مضحكاً .
أولاً : لأنه كان يمكنه أن يوظف من يراقبهم ، ويخبره بما يرى ، ليتخذ الإجراء المناسب . .
ثانياً : إن عدم حضورهم الصلاة حتى لو كان بلا عذر لا يوجب ضرب عنق من لم يحضر . .