الصحيح في هذه القضية :
والصحيح هو : ما رواه المفيد ، عن الحسين بن علي بن محمد التمار ، عن علي بن ماهان ، عن عمه ، عن محمد بن عمر ، عن ثور بن يزيد ، عن مكحول ، قال :
لما كان يوم خيبر خرج رجل يقال له : مرحب ، وكان طويل القامة ، عظيم الهامة ، وكانت اليهود تقدمه لشجاعته ويساره .
قال : فخرج ذلك اليوم إلى أصحاب رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فما واقفه قرن إلا قال : أنا مرحب ، ثم حمل عليه ، فلم يثبت له .
قال : وكانت له ظئر ، وكانت كاهنة ، تعجب بشبابه ، وعظم خلقه .
وكانت تقول له : قاتل كل من قاتلك ، وغالب كل من غالبك ، إلا من تسمَّى عليك ب « حيدرة » ، فإنك إن وقفت له هلكت .
قال : فلما كثر مناوشته ، وجزع الناس بمقاومته ، شكوا ذلك إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ، وسألوه أن يخرج إليه علياً « عليه السلام » ، فدعا النبي « صلى الله عليه وآله » علياً « عليه السلام » ، وقال له : « يا علي ، اكفني مرحباً » .
فخرج إليه أمير المؤمنين « عليه السلام » ، فلما بصر به مرحب يسرع إليه ، فلم يره يعبأ به ، أنكر ذلك ، وأحجم عنه ، ثم أقدم وهو يقول :
أنا الذي سمتني أمي مرحباً * . . .
فأقبل علي « عليه السلام » وهو يقول :
أنا الذي سمتني أمي حيدَرَة * كليث غابات كريه المنظَرَة