تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
عليه وآله » من فعل قريش هذا ، مما يعني أنه « صلى الله عليه وآله » مصمم على أخذ الحق ، وأن أية محاولة في غير هذا الاتجاه ستكون فاشلة بلا ريب ، لأن القرار إلهي غيبي ، جازم وحاسم . .

كلمي علياً :

وقد طلب أبو سفيان من فاطمة الزهراء « عليها السلام » أن تكلم علياً « عليه السلام » في أمر الجوار ، وهذا يشير إلى أنه يتعامل مع علي « عليه السلام » كما يتعامل مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . فكما حاول أن يستفيد من موقع أم حبيبة زوجة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ليحصل من رسول الله « صلى الله عليه وآله » على ما يريد ، حاول أيضاً أن يستفيد من موقع فاطمة « عليها السلام » من علي لإقناع علي « عليه السلام » بما يريد . فرفضت « عليها السلام » طلبه ، لأنه لو كان يرى أن طلبه حق ، أو راجح لبادر هو إلى الطلب من علي « عليه السلام » ، بل من النبي « صلى الله عليه وآله » ، ويلزمهما بأن يعملا بما هو حق وراجح . . ولكنه أراد أن يمرر خديعته بأساليب الضغط العاطفي ، أو استجابة لدواعي النسب ، والقربى ، والتماس رضا الأصحاب والأحباب ، وقد خاب فأله ، وطاش سهمه في ذلك . .

سيد كنانة ! يطلب النصيحة ! :

وأول شيء طلبه من الإمام علي « عليه السلام » هو النصيحة له . ولا شك في أن هذا الطلب من أبي سفيان غريب وعجيب ، لا لأن علياً « عليه