10 - إن قول النبي « صلى الله عليه وآله » عن الذين هم على شاكلة ذلك الرجل الذي أمر « صلى الله عليه وآله » بقتله : « فاقتلوهم هم شر البرية » قد أسقط الحصانة عن هذه الفئة من الناس ، بإعطائه الأمر بقتلهم ، لأنهم تجسيد للشر الذي يصيب البشرية ، وتستُّرهم بالمظاهر الخادعة وإظهارهم التخشع ، وممارسة العبادات إن كان يراد به حفظ الجحود والطغيان ، لا ينفع في دفع العقوبة التي يستحقونها .
11 - وإنما كان هؤلاء شر البرية ، لأنهم يتسترون بالدين للقضاء على الدين ، وإشاعة رذيلة الظلم والطغيان ، والعمل بالهوى ، وأحكام الجاهلية . .
12 - وقد أخبر « صلى الله عليه وآله » : أن علياً « عليه السلام » لن يجد ذلك الرجل ، ولو وجده لقتله ، وأخبر أيضاً عن المارقين ، مع بيان بعض حالاتهم ، وما يكون منهم . . مبيناً التكليف الإلهي للأمة تجاههم .
13 - ويكون صدق ما أخبر به « صلى الله عليه وآله » عن أن علياً « عليه السلام » لن يجد ذلك الرجل بمثابة شاهد حسي على أنه « صلى الله عليه وآله » يخبر عن الله تعالى ، وعلى أن ما يخبر به عن ظهور المارقين لا بد أن يتحقق أيضاً .
14 - إن النبي « صلى الله عليه وآله » لا يقدم على قتل رجل إلا إذا توفرت الأدلة له على استحقاقه للقتل . .
ومن الذي قال : إن البينة لم تقم لدى رسول الله « صلى الله عليه وآله » على استحقاق ذلك الرجل للقتل . .
أو من الذي قال : إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » لم يطلع على حال
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 212
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢١٢