العبرة من حنين الجذع :
وذكرت الروايات : أن النبي « صلى الله عليه وآله » - استند - أو كان يستند حين يخطب يوم الجمعة إلى جذع نخلة هناك ، فلما صنع المنبر لرسول الله « صلى الله عليه وآله » وترك الاستناد إلى ذلك الجذع اضطرب ، وسُمع له حنين إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
فقال « صلى الله عليه وآله » :
معاشر المسلمين ، هذا الجذع يحن إلى رسول رب العالمين ، ويحزن لبعده عنه إلى أن قال : والذي بعثني بالحق نبياً ، إن حنين خزَّان الجنان ، وحور عينها ، وسائر قصورها ومنازلها إلى من يوالى محمداً وعلياً وآلهما الطيبين ، ويبرأ من أعدائهما ، لأشد من حنين هذا الجذع ، الذي رأيتموه إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
وإن الذي يسكِّن حنينهم وأنينهم ، ما يرد عليهم من صلاة أحدكم معاشر شيعتنا على محمد وآله الطيبين ، أو صلاة نافلة ، أو صوم ، أو صدقة .
وإن من عظيم ما يسكن حنينهم إلى شيعة محمد وعلي ، ما يتصل بهم من إحسانهم إلى إخوانهم المؤمنين ، ومعونتهم لهم على دهرهم .