ضميرها ، وبطريقة تفكيرها .
ويشير إلى ذلك نفس سؤال النبي « صلى الله عليه وآله » لهم ، إذ لا شك في أنه « صلى الله عليه وآله » كان عارفاً بجواب السؤال . .
وبذلك يظهر : أن علياً « عليه السلام » لم يكن مكلفاً بالجواب . .
أما قوله « عليه السلام » : « فعيينا بذلك كلنا ، حتى تفرقنا » ، فالمقصود به : المسؤولون الحقيقيون الحاضرون . . فهو كقوله « عليه السلام » : كنا إذا حمي الوطيس لذنا برسول الله « صلى الله عليه وآله » . . فإنه « عليه السلام » لم يكن يفر من وجه عدوه . . وإنما أجرى الكلام على هذا النحو لحفظ ماء وجه الناس ، إذ لا يليق أن يخصهم بالذكر ، لأن ذلك قد يؤذي مشاعر بعضهم ، حين يتوهم أنه « عليه السلام » يريد أن يرميهم بالجبن والخور .
فهو كقول القائل : أهل البلد الفلاني كرماء أو شجعان ، فإنه لا يعني : أنه لا يوجد في ذلك البلد أي بخيل أو جبان ، بل المقصود : أن الأكثرية الساحقة كرماء وشجعان ، وتنزيل الفرد النادر منزلة العدم ، أي كأنه غير موجود . . شائع في المحاورات .
هذا كله ، مع قيام احتمال أن تكون كلمة « كلنا حتى تفرقنا » من زيادات الراوي أضافها لحاجة في نفس يعقوب .
هذا ضرب الرحمان لعثمان :
ويقولون : إن عثمان رأى درع علي « عليه السلام » تباع في السوق ليلة عرسه ؛ فدفع لغلام أربعمائة درهم ، وأرسله إليه ، وأقسم عليه أن لا يخبره