هذا إن لم نقل إنها لعلي « عليه السلام » وحده ، لأنه هو الفاتح الرابح . . كما اتضح مما سبق . وعلى هذا فإن أعطى النبي « صلى الله عليه وآله » بعض أصحابه شيئاً من أموالهم ، فإنما كان ذلك منه « صلى الله عليه وآله » على سبيل التفضل والإحسان ( 1 ) . . ولكن الهيئة الحاكمة بعد رسول الله « صلى الله عليه وآله » اغتصبت هذه الأموال من أهلها . . وصار أهلها يطالبون بها . وسنعالج هذا الموضوع إن شاء الله في موضع آخر من هذا الكتاب ، حين نتحدث عن مصادرة أموال رسول الله « صلى الله عليه وآله » بعد وفاته من قبل الذين أبعدوا أمير المؤمنين « عليه السلام » عن مقامه الذي جعله الله تعالى له ، ونصبه فيه رسول الله « صلى الله عليه وآله » يوم الغدير . .
علي « عليه السلام » وعثمان في بني النضير :
وذكر العلامة الحلي « رحمه الله » : أن السدي روى أن قوله تعالى : * ( وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُم مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَئِكَ بِالمُؤْمِنِينَ ) * ( 2 ) نزل في عثمان .