وهذا هو الذي يقرر مصير الحرب .
إختيار القيادات :
وبناء على ما ذكرناه آنفاً : تمس الحاجة إلى قيادات ذات قدرات وكفاءات فكرية وتحليلية ، ومعرفة بأحوال العدو أفراداً وجماعات ، ودراسة حالاتهم وشخصياتهم . . كما لا بد من جمع المعلومات المختلفة عن العناصر المؤثرة في جيشه .
كما أن ذلك يشير إلى ضرورة الإلمام بعلوم أخرى غير العلوم العسكرية مما له مساس بالحرب ، وليعطي المزيد من القدرة على التنبؤ بما يمكن أن يفكر فيه العدو ، أو يخطط له . .
ولا بد من طرح كافة الخِيارات ، وبحث مختلف الافتراضات ، وكل ما هو معقول ، أو غير معقول ، مما يمكن أن يلجأ إليه العدو . فلا يتمكن العدو من أن يفاجئنا بأي إجراء أو تصرف ، يجعلنا نتصرف معه من موقع العفوية ، والإرتجال ، أو الانفعال . .
العمليات الوقائية ومفاجأة العدو :
ثم إن هذه المبادرة من أمير المؤمنين « عليه السلام » تؤذن بضرورة القيام بضربات وقائية ، تهدف إلى إفشال المخططات المحتملة للعدو . .
كما أنها تتضمن الاستفادة من عنصر المفاجأة الذي يصرف اهتمامات العدو إلى التفكير بحفظ نفسه ، عوضاً عن وضع الخطط لمهاجمة غيره . .
والعنصر الثالث : هو أن هذه الضربة كانت في مواقع العدو ، التي