بعداوته ، ومحارباً ، والمحارب تترصّد غفلته ويقتل ، وليس له أن يدعى أنه آمن ، وأن قتله من الفتك الممنوع ، فإن الفتك الممنوع هو قتل من لم يعلن الحرب .
ولذلك لم يقتل مسلم بن عقيل عبيد الله بن زياد ، الذي كان يتظاهر بالإسلام . وقال : الإسلام قيد الفتك .
ب : وقد يتساءل البعض هنا عن سر كون هذا الكتاب مع علي « عليه السلام » ، فهل يشير ذلك إلى خصوصية له « عليه السلام » فيما يرتبط بالمجال السياسي المتعلق برسول الله « صلى الله عليه وآله » ، أو حتى فيما يرتبط بموقعه « عليه السلام » من بعده ؟ !
بنو النضير ينقضون العهد :
ويذكر المؤرخون هنا غزوة النبي « صلى الله عليه وآله » لبني النضير ، وسببها : أنه كان هناك عهد بين بني النضير وبين النبي « صلى الله عليه وآله » ، وبالاستناد إلى ذلك العهد ، فجاءهم النبي « صلى الله عليه وآله » في أقل من عشرة أشخاص من أصحابه يستعينهم في دية قتيلين من بني عامر كان عمرو بن أمية الضمري قتلهما دون أن يشعر بوجود عهد بين قبيلتهما وبين النبي « صلى الله عليه وآله » ، وحلف وعهد آخر كان بين بني عامر وبين بني النضير أيضاً . .
فرحب به بنو النضير ، ولكنهم حين رأوه في قلة من أصحابه تآمروا على قتله ، بإسقاط رحى عليه من سطح المنزل الذي كان « صلى الله عليه وآله » يجلس مع بعض أصحابه إلى جواره . .