النبي « صلى الله عليه وآله » . . وغرس النخل :
وقد رأينا : أن النبي « صلى الله عليه وآله » أراد أن يغرس النوى بنفسه ، بمساعدة أمير المؤمنين « عليه السلام » ، ولم يسمح حتى لسلمان نفسه أن يتدخل في ذلك ، ولو في واحدة منها . وعدا عن أن ذلك يدل على اهتمام النبي « صلى الله عليه وآله » بسلمان ، ويعد تكريماً له ، فإنه تضمن إظهار معجزة له « صلى الله عليه وآله » ، عضدتها معجزة أخرى تلمسها سلمان في الذهب الذي وزن منه أربعين أوقية ( 1 ) ، وبقي منه بقدر ما كان ، مع أنه كان بقدر البيضة . . فقد كان الله تعالى يريد أن يُظهر هذه الكرامة ، أو المعجزة لرسوله ، في هذه المناسبة ، وفي هذا الوقت بالذات ، لأن الناس كانوا بأمس الحاجة إليها ، ولا سيما في ذلك المحيط الذي يحاول اليهود أن يثيروا فيه الشبهات حول النبوة والنبي « صلى الله عليه وآله » . . فإن الإنتصار في الحروب ، وإن كان