ومن الواضح : أن هذا المهاجري ليس إلا علي بن أبي طالب « عليه السلام » ، كما أن الرواية دلت على أن بعض المهاجرين والأنصار حين فروا في أحد ذهبوا إلى منازلهم ، وليس كلهم .
لا سيف إلا ذو الفقار :
وإن مناداة جبرئيل ب « لا سيف إلا ذو الفقار الخ . . » لها مغزى عميق أيضاً ، فإنها تأتي تماماً في مقابل ما فعله أولئك المهاجرين الذين فروا ، وجلسوا يتآمرون - هل يرسلون ابن أبي لأبي سفيان ليتوسط لهم عنده ؟
أم أن أبا سفيان لا يحتاج إلى وسيط ، إذ إن شافعهم عنده كونهم من قومه ، وبني عمه .
أم أنهم يرجعون إلى دينهم الأول ؟ !
فتداول الأمور بهذا النحو يدل على أن سيفهم لم يكن خالصاً لله ، بل كان ذو الفقار سيف علي أمير المؤمنين « عليه السلام » وحده خالصاً لله ، ولا سيف خالصاً لله سواه .