ذلك الغير . والنبي « صلى الله عليه وآله » قد فتح أبواب الجميع على ظاهر الحال من الصلاح والخير ، والنبي « صلى الله عليه وآله » لا يعلم إلا هذا الظاهر إلا أن يطلعه الله على الباطن .
وعليه ، فإن كان تعالى قد سد أبوابهم على ظاهر الحال ، فقد بينا : أنها كانت صالحة عند الكل ؛ ولذلك فتح أبوابهم أولاً ، فلم يبق إلا أنه قد سد أبوابهم ، من أجل شيء يرجع إلى الباطن ، وفتح بابه لأنه قد انفرد بصلاح الباطن دونهم ، ( أو فقل : انفرد في كونه القمة في الصلاح الباطني ) بالإضافة إلى مشاركته لهم في صلاح الظاهر .
وبذلك امتاز « صلوات الله وسلامه عليه » عليهم .
ثم إن منعهم من الجواز في المسجد وإباحته له ، إما أن يكون بلا سبب ، وهو عبث لا يصدر من حكيم ، وإما أن يكون له سبب ، وذلك يدل على انفراده « عليه السلام » بما لا يشركه فيه غيره .
وأقواله « صلى الله عليه وآله » تعضد هذا التخصص ، وتدل على صلاح باطنه ، كقوله « صلى الله عليه وآله » : « علي مني ، وأنا منه » .
وقوله : « أنت مني بمنزلة هارون من موسى » .
وقوله : « أنت أخي في الدنيا والآخرة » .
وقوله : « صلت الملائكة عليَّ وعلى علي سبع سنين قبل الناس » .
وقوله : « من كنت مولاه فعلي مولاه » .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 127
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٢٧