سد الأبواب الشارعة في المسجد :
وفي السنة الثانية أو الثالثة من الهجرة أمر النبي « صلى الله عليه وآله » بسد الأبواب الشارعة في المسجد إلا باب علي « عليه السلام » . .
ويبدو أن ذلك قد أحدث هزة عنيفة بين المسلمين ، لا سيما وأنه - بنظرهم - قد أجاز له أن يدخل المسجد في كل الحالات ، كما صرحت به النصوص . وهو تأويل عمليٌ لآية التطهير وتكريس عمليٌ لها .
مع أن بإمكانهم أن يستفيدوا من هذه القضية بالإضافة إلى آية التطهير إن الجنابة الموجب للعجز عن دخول المسجد لا تتحقق بالنسبة للمعنيين بالآية ، ومن أجاز النبي لهم الدخول إلى المسجد في جميع الأحوال .
ومهما يكن من أمر ، فقد قال الناس في ذلك - ولا سيما قريش - : سددت أبوابنا ، وتركت باب علي « عليه السلام » ؟ !
فقال : ما بأمري سددتها ، ولا بأمري فتحتها .
أو قال : ما أنا أخرجتكم من قبل نفسي وتركته ، ولكن الله أخرجكم وتركه ، وإنما أنا عبد مأمور ، ما أمرت به فعلت ، إن أتبع إلا ما يوحى إلي .
أو ما هو قريب من هذا .
وفي بعض النصوص : أنه « صلى الله عليه وآله » صعد المنبر وقال ذلك ،