ونقول :
إننا نسجل هنا الملاحظات التالية :
1 - إن النصوص الأربعة الأول منسجمة كل الانسجام ، والاختلاف في طبيعة ما قاله أبو طالب لولده لا يضر ، فلعله « رحمه الله » قد ذكر أكثر من مطلب ، فاقتصر بعض الرواة على هذه الخصوصية ، وبعضهم على تلك . . أو أن بعضهم نقل النص بالمعنى .
2 - إن النصوص الأربعة الأولى ، لا تنافي النص الأخير ، لأن هذا النص يتحدث عن أن النبي « صلى الله عليه وآله » إنما طلب من علي « عليه السلام » أن يصلي معه في المسجد الحرام ظاهراً لكل أحد . .
فأراد « عليه السلام » أن يجمع بين امتثال أمر الرسول « صلى الله عليه وآله » وبين التأدب مع أبيه بإعلامه وإلا . . فإن قبول الدين الحق لا يحتاج إلى إذن أحد . .
ولأنه أراد أن يعلم أباه لكي يعرف كيف يتصرف لو تطورت الأمور ، بسبب رعونة قريش .
ويشهد لذلك ما ذكرته الرواية من أن أبا طالب قال في هذه المناسبة :
والله لن يصلوا إليك بجمعهم * حتى أغيَّب في التراب دفينا
فليس في استمهال علي « عليه السلام » رسول الله « صلى الله عليه وآله »
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 351
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٥١