الإستدلال على خلافة أبي بكر : وانطلاقاً مما تقدّم ، حاول البعض أن يتخذ من ذلك دليلاً على صحة خلافة أبي بكر . يقول السمعاني : « كانت من سبي بني حنيفة ، أعطاها إيّاه ( كذا ) أبو بكر الصديق ، ولو لم يكن إماماً لما صحّ قسمته ، وتصرّفه في خمس الغنيمة ، وعلي « عليه السلام » أخذ خولة ، وأعتقها ، وقد تزوج بها » ( 1 ) . كما أن ابن الجوزي جعل ما يذهب إليه الرافضة في أبي بكر من أعجب التغفيل ، بعد أن كانوا يعلمون باستيلاده الحنفية من سبيه . الأمر الذي يدل على رضاه ببيعته . . ( 2 ) . ونقول : لاحظ ما يلي : أهل السنّة في غنى عن هذا الإستدلال : واستدلال هؤلاء بهذا الدليل غريب وعجيب : 1 - فإن صحة سبي المشرك ، وصحة بيعه وشرائه ، والاستيلاء عليه لا تتوقف على أن يكون السابي له عادلاً ، أو حاكماً ، أو خليفة ، بل وحتى مسلماً أيضاً ، إذ يجوز ذلك حتى ولو سباه مشرك مثله ، أو سباه غير الحاكم ، وغير
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 304
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٠٤
هامش
( 1 ) الأنساب للسمعاني ج 4 ص 299 و 300 و ( ط دار الجنان ) ج 2 ص 281 .
( 2 ) أخبار الحمقى والمغفلين ( بتحقيق الخاقاني - ط سنة 1386 ه - ) ص 99 - 100 .