ربه تبارك وتعالى وعبادته . وهو ما لا يتوقعه أحد من مثله ، من الأطفال الذين بهذا السن .
الثالثة : إنه « عليه السلام » قد تكلم في المهد صبياً ، تماماً كما كان الحال بالنسبة لعيسى عليه وعلى نبينا وآله الصلاة والسلام .
3 - إن رواية عمر بن الخطاب تضمنت أيضاً الإشارة إلى فضله « عليه السلام » من ناحيتين :
إحداهما : ظهور قوته « عليه السلام » ، وهو في المهد ، حتى إنه يأخذ بعنق الحية ويغمزها غمزة ، فتدخل أصابعه فيها .
الثانية : إنه « عليه السلام » بقي ممسكاً بالحية حتى ماتت . بعد أن اختار الأخذ بعنقها ، الأمر الذي يمنعها من أن تلحق به أي أذى ، ثم هو قد تحرك بالطريقة المناسبة التي تمكنه من تحقيق غرضه ، وهذا يدل على كمال الوعي ، وكمال التنبه لما يجري ، وعلى أنه واقف على الأمور بصورة دقيقة ، وعارف بتداعيات ونتائج ما يصدر عنه .
4 - إنه « عليه السلام » قال في مواجهة مرحب اليهودي : « أنا الذي سمتني أمي حيدرة » . فربما يكون السبب في تسمية أمه له بحيدرة هو هذه القضية بالذات .
ويشير إلى ذلك : قول أمه : كأنك حيدرة ( وهي ) اللبوة إذا غضبت إلخ . . إذ لو كان قد سمي بحيدرة من قبل أمه ، فالمناسب هو أن تقول له : أنت حيدرة حقاً كما سميتك . . تماماً كما قال الإمام الحسين « عليه السلام » للحر بن يزيد
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 135
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٣٥