وحبيبه ، ونجيَّه . ويمحض كل حبه واهتمامه لعقيل ؟ !
سادساً : لماذا بقي جعفر مع العباس كل هذه السنوات حتى أسلم ؟ !
ولماذا بقي علي « عليه السلام » مع النبي « صلى الله عليه وآله » حتى بعث رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ ! مع أن سنوات الجدب قد انقضت ؟ !
ولماذا لم يسترجع أبو طالب أبناءه بعد انفراج الأزمة ؟ !
ألم يكن الأجدر بجعفر أن يتفقد أباه ، ويسأله عن رأيه في العودة ، ويبادر هو نفسه إليها ، ليكون معه وإلى جانبه ، ليعينه ، ويقضي حوائجه ؟ !
ويتأكد هذا الاعتراض إذا أخذنا بالرواية التي تقول : إن طالباً بقي مع العباس إلى بدر ، وإن جعفر بقي مع حمزة إلى أن استشهد حمزة . مع أن جعفراً قد هاجر إلى الحبشة في السنة الخامسة من البعثة ، وبقي هناك إلى حين فتح خيبر بعد الهجرة ! !
الرواية الصحيحة :
ولعل الرواية الصحيحة : هي تلك التي ذكرها « أبو القاسم من ثلاثة طرق : أن النبي « صلى الله عليه وآله » حين تزوج خديجة قال لعمه أبي طالب : إني أحب أن تدفع إليَّ بعض ولدك ، يعينني على أمري ، ويكفيني . وأشكر لك بلاك عندي .
فقال أبو طالب : خذ أيهم شئت .