لوجود نصوص أخرى تخالفه . . مع أن ذلك قد يحدث لنا أيضاً .
ونقول :
إن غيرنا يدعي : أن ما يقوله هو الصحيح ، لأنه ورد في كتب الصحاح عنده . . وما عداه مكذوب ، فنحن نلزمه بقوله . ونقول له :
إن هذا النص موجود في كتبك ، فإن كان مكذوباً ، فالكذب قد صدر من علمائك الذين تنسب إليهم الديانة ، وتصفهم بالوثاقة ، فكيف تحكم ؟ !
أما نحن ، فنقول :
كل رواية وردت في مؤلفات علمائنا تحتمل الصدق والكذب ، لا لأن علماءنا قد كذبوها . . بل لأن علماءنا قالوا : نحن ننقل لكم ما نقل إلينا ، وكله يحتاج إلى بحث وتمحيص منا ومنكم . فنحن وأنتم فيه شرع سواء . .
وربما يكون المقصود هو بيان تناقض نصوص صححاهم نفسها ، ليتبين لهم عدم صحة هذا الادعاء ، لكي يتنازلوا عن العرش الذي وضعوها فيه .
أما نحن ، فإننا لم ندعِ صحة جميع ما في كتبنا ، ليطلب منا التخلي عن هذه النظرة ، التي من شأنها أن توقعنا في كثير من المشكلات .
14 - وأخيراً . . نسأل الله سبحانه أن يلهمنا قول الحق ، ويرزقنا نصرته ، وتقويته ، والالتزام به ، وأن يزهق الباطل ، ويفضح أهله ، ويرد كيدهم إلى نحورهم ، ويحفظ أولياءه منهم ، ويقوي عزائمهم ، ويشد على أيديهم ، إنه ولي قدير . .
وقد حرر هذا التقديم بعد أشهر من الشروع في هذا الكتاب ، وذلك
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 10
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٠