Skip to main content

شرح سنن النسائي — Page 156

Contributors:

P.156
والبغاة وسائر أهل الفساد وينصر عليهم وقال القرطبي أي أمامه ووراءه من الأضداد يقال بمعنى خلف وبمعنى أمام وهذا خبر عن المشروعية أي يجب أن يقاتل أمام الامام ولا يترك يباشر القتال بنفسه لما فيه من تعرضه للهلاك فيهلك كل من معه قال وقد تضمن هذا اللفظ على ايجازه أمرين أن الامام يتقدى برأيه ويقاتل بين يديه فهما خبران عن أمرين متغايرين وهذا أحسن ما قيل في هذا الحديث على أن ظاهره أنه يكون إماما للناس في القتال وليس الامر كذل بل كما بيناه ( ويتقى به ) أي شر العدو وأهل الفساد والظلم ( فإن أمر بتقوى الله وعدل فإن له بذلك أجرا ) قال القرطبي أي أجرا عظيما فسكت عن الصفة للعلم بها قلت فالتنكير فيه للتعظيم ( إنما الدين النصيحة ) الحديث قال في النهاية النصيحة كلمة يعبر بها عن جملة هي إرادة الخير للمنصوح له