Skip to main content

شرح سنن النسائي — Page 216

Contributors:

P.216
وكأنها أبدلت من الفاء فإنها تبدل منها كثيرا لا صوم فوق صوم داود شطر الدهر قال الحافظ بن حجر بالرفع على القطع ويجوز النصب على إضمار فعل والجر على البدل من صوم داود قال ويجوز في قوله صيام يوم وفطر يوم الحركات الثلاث وقال النووي اختلف العلماء فيه فقال المتولي من أصحابنا وغيره من العلماء هو أفضل من السرد لظاهر هذا الحديث وفي كلام غيره إشارة إلى تفضيل السرد وتخصيص هذا الحديث بعبد الله بن عمرو ومن في معناه وتقديره لا أفضل من هذا في حقك ويؤيد هذا انه صلى الله عليه وسلم لم ينه حمزة بن عمرو عن السرد ويرشده إلى يوم ويوم ولو كان أفضل في حق كل أحد لارشده إليه وبينه له فإن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز وقال قبل ذلك اختلف العلماء في صيام الدهر فذهب أهل الظاهر إلى منعه قال القاضي وغيره وذهب جماهير العلماء إلى جوازه إذا لم يصم الأيام المنهى عنها وهو العيدان والتشريق ومذهب الشافعي وأصحابه ان سرد الصيام إذا أفطر العيد والتشريق لا كراهة فيه بل هو مستحب بشرط أن لا يلحقه به ضرر ولا يفوت حقا فإن تضرر أو فوت حقا فمكروه واستدلوا بحديث حمزة بن عمرو أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني رجل أسرد الصوم أفأصوم في السفر قال صم إن شئت فأقره صلى الله عليه وسلم على سرد الصيام ولو كان مكروها لم يقره لا سيما في السفر وقد ثبت عن عمر أنه كان يسرد الصوم وكذلك أبو طلحة وعائشة وخلائق وأجابوا عن حديث لا صام من صام الأبد بأجوبة أحدها