Skip to main content

شرح سنن النسائي — Page 171

Contributors:

P.171
لأنه قال ومن لم يستطع فليصم ولو كان غير مستطيع للجماع لم تكن له حاجة للصوم وقال القاضي عياض لا يبعد أن يكون الاستطاعتان مختلفتين فيكون المراد أولا بقوله من استطاع منكم الباءة الجماع أي من بلغه وقدر عليه فليتزوج ويكون قوله بعد ومن لم يستطع يعني على الزواج المذكور ممن هو بالصفة المتقدمة فليصم وقال النووي اختلف العلماء في المراد بالباءة هنا على قولين يرجعان إلى معنى واحد أصحهما أن المراد معناها اللغوي وهو الجماع فتقديره من استطاع منكم الجماع لقدرته على مؤنه وهي مؤن النكاح فليتزوج ومن لم يستطع الجماع لعجزه عن مؤنه فعليه بالصوم والثاني أن المراد هنا بالباءة مؤن النكاح سميت باسم ما يلازمها وتقديره من استطاع منكم مؤن النكاح فليتزوج ومن لم يستطع فليصم والذي حمل القائلين لهذا على هذا أنهم قالوا العاجز عن الجماع لا يحتاج إلى الصوم لدفع الشهوة فوجب تأويل الباءة على المؤن وأجاب الأولون بما قدماه أن تقديره ومن لم يستطع الجماع لعجزه عن مؤنه وهو يحتاج إلى الجماع فليصم من كان منكم ذا طول بفتح الطاء أي سعة