Skip to main content

شرح سنن النسائي — Page 161

Contributors:

P.161
قال الحافظ بن حجر فهذا ما وقفت عليه من الأجوبة وأقربها إلى الصواب الأول والثاني وأقرب منهما الثامن والتاسع قال وقد بلغني أن بعض العلماء بلغها إلى أكثر من هذا وهو الطلقاني في حظائر القدس له ولم أقف عليه قلت قد وقفت عليه فرأيته بلغها إلى خمسة وخمسين قولا وسأسوقها إن شاء الله تعالى في التعليق الذي علي بن ماجة قال الحافظ اتفقوا على أن المراد بالصيام هنا صيام من سلم صيامه من المعاصي قولا وفعلا وقال الشيخ عز الدين بن عبد السلام هذا الحديث يشكل بقوله عز وجل قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين يعني أن نصف الفاتحة الأول ثناء على الله والنصف الثاني دعاء للعبد في مصالحة فقد صار لله غير الصوم قال والجواب أن الإضافة الثانية لا تناقض الأولى إذ الثانية لأجل الثناء عليه عز وجل والأولى لأجل أحد الوجوه المذكورة وإذا تعددت الجهة فلا تعارض حينئذ لخلوف فم الصائم بضم المعجمة واللام وسكون الواو والفاء قال عياض هذه الرواية الصحيحة وبعض الشيوخ يقوله بفتح الخاء قال الخطابي وهو خطأ وحكى عن القابسي الوجهين وبالغ النووي في شرح المهذب فقال لا يجوز فتح الخاء واحتج غيره لذلك بأن المصادر التي جاءت على فعول بفتح اللام قليلة وليس هذا منها أطيب عند الله من ريح المسك اختلف في ذلك مع أن الله منزه عن استطابة الروائح إذ ذاك من صفات الحوادث ومع أنه يعلم الشئ على ما هو عليه فقال المازري هو مجاز لأنه جرت العادة بتقريب الروائح الطيبة منا فاستعير ذلك للصوم لتقريبه من الله فالمعنى أنه أطيب عند الله من ريح المسك عندكم أي يقرب إليه من تقريب المسك إليكم والى ذلك أشار