Skip to main content

شرح سنن النسائي — Page 189

Contributors:

P.189
أصل يشهد لها بالصحة وهي المسماة بالبدع وكل بدعة ضلالة قال النووي هذا عام مخصوص والمراد غالب البدع قال أهل اللغة البدعة كل شئ عمل على غير مثال سابق قال العلماء البدعة خمسة أقسام واجبة ومندوبة ومحرمة ومكروهة ومباحة فمن الواجبة نظم أدلة المتكلمين للرد على الملاحدة المبتدعين وما أشبه ذلك ومن المندوبة تصنيف كتب العلم وبناء المدارس والربط وغير ذلك ومن المباحة التبسط في ألوان الأطعمة وغير ذلك والحرام والمكروه ظاهران وإذا عرف ذلك علم أن الحديث وما أشبهه من العام المخصوص يؤيده قول عمر في التراويح نعمت البدعة ولا يمنع من كون الحديث عاما مخصوصا قوله كل بدعة بكل بل يدخله التخصيص مع ذلك كقوله تعالى تدمر كل شئ بعثت أنا والساعة كهاتين قال النووي روى برفعها على العطف وبنصبها على المفعول معه وهو المشهور قال القاضي عياض يحتمل أنه تمثيل لمقارنتهما وأنه ليس بينهما أصبع أخرى كما أنه لا نبي بينه صلى الله عليه وسلم وبين الساعة ويحتمل أنه لتقريب ما بينهما من المدة وأن التفاوت بينهما كنسبة التفاوت بين الإصبعين تقريبا لا تحديدا ومن ترك دينا أو ضياعا فإلي أو علي قال القاضي عياض اختلف الشارحون في معنى هذا الحديث فذهب بعضهم إلى أنه ناسخ لتركه الصلاة على من مات وعليه دين وقوله صلوا على صاحبكم وان النبي صلى الله عليه وسلم تكفل بديون أمته والقيام