Skip to main content

شرح سنن النسائي — Page 138

Contributors:

P.138
لقد أدنيت الجنة مني قال الحافظ بن حجر منهم من حمله على أن الحجب كشفت له دونها فرآها على حقيقتها وطويت المسافة بينهما حتى أمكنه ان يتناول منها ومنهم من حمله على أنها مثلت له في الحائط كما تنطبع الصورة في المرآة فرأى جميع ما فيها وقال القرطبي لا إحالة في إبقاء هذه الأمور على ظواهرها لا سيما على مذهب أهل السنة في الجنة والنار قد خلقتا ووجدتا وذلك أنه راجع إلى أن الله تعالى خلق لنبيه صلى الله عليه وسلم إدراكا خاصا به أدرك الجنة والنار على حقيقتهما كما خلق له إدراكا لبيت المقدس فطفق يخبرهم عن آياته وهو ينظر إليه ويجوز أن يقال أن الله تعالى مثل له الجنة والنار وصورهما له في الحائط كما يتمثل صور المرئيات في المرآة ولا يستبعد هذا من حيث أن الانطباع في المرآة إنما هو في الأجسام الصقيلة لأنا نقول أن ذلك شرط عادي لا عقلي ويجوز ان تخرق العادة وخصوصا في مدة النبوة ولو سلم أن تلك الشروط عقلية فيجوز أن تكون تلك الأمور موجودة في جسم الحائط ولا يدرك ذلك الا النبي صلى الله