Skip to main content

شرح سنن النسائي — Page 126

Contributors:

P.126
لظاهر الرواية الأخرى لا يخسفان بفتح أوله ويجوز الضم وحكى بن الصلاح منعه لموت أحد ولا لحياته قال النووي قال العلماء الحكمة في هذا الكلام أن بعض الجاهلية الضلال كانوا يعظمون الشمس والقمر فبين أنهما آيتان مخلوقتان لله تعالى لا صنع لهما بل هما كسائر المخلوقات يطرأ عليهما النقص والتغير كغيرهما وكان بعض الضلال من المنجمين وغيرهم يقول لا ينكسفان الا لموت عظيم أو نحو ذلك فبين أن هذا تأويل باطل لئلا يغتر بأقوالهم لا سيما وقد صادف موت إبراهيم عليه السلام وقال الكرماني فان قلت ما تقول فيما قال أهل الهيئة أن الكسوف سببه حيلولة القمر بينها وبين الأرض فلا يرى حينئذ الا لون القمر وهو كمد لا نور له وذلك لا يكون الا في آخر الشهر عند كون النيرين في إحدى عقدتي الرأس والذنب وله آثار في الأرض هل جاز القول به أم لا قلت المقدمات كلها ممنوعة ولئن سلمنا فإن كان غرضهم أن الله تعالى أجرى سنته بذلك كما أجرى باحتراق الحطب اليابس عند مساس النار له فلا بأس به