Skip to main content

شرح سنن النسائي — Page 131

Contributors:

P.131
عداده فيهم أو ضموه إليهم وقال الشيخ عز الدين بن عبد السلام هذا إشارة إلى عظم جلاله وعزة سلطانه من جهة أن الملوك بأسرهم غالب التقرب لهم بالشرور وإيثار أغراضهم على سائر الاغراض والله سبحانه وتعالى لسعة رحمته ونفوذ مشيئته لا يتقرب إليه بشر بل هو سبب ابعاد فالتقدير في الحديث والشر ليس مقربا إليك ولا بد من حذف لأجل خبر ليس فيقدر هنا خاصة أنابك وإليك قال النووي أي توفيقي بك والتجائي وانتمائي إليك تباركت أي استحققت الثناء وقيل ثبت الخير عندك وقال بن الأنباري تبارك العباد بتوحيدك استغفرك وأتوب إليك قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام فإن قيل هذا وعد بطلب المغفرة لان معنى أستغفرك أطلب من الله تعالى المغفرة لان استفعل لطلب الفعل فهذا وعد بأنا سنطلب منه ولا يلزم من الوعد بالطلب حصول المطلوب الذي هو الطلب وكذا أتوب إليك وعد بالتوبة لا أنه توبة في نفسه فالجواب أن هذا ليس وعدا ولا خبرا بل هو إنشاء والفرق بين الخبر والانشاء أن الخبر هو الدال على أن مدلوله قد وقع قبل صدوره أو يقع بعد صدوره والانشاء هو اللفظ الدال على أن مدلوله حصل مع آخر حرف منه أو عقب آخر حرف منه على الخلاف بين العلماء في ذلك