Skip to main content

شرح سنن النسائي — Page 233

Contributors:

P.233
الايمان يحتمل أن يكون المراد بهذا الكفر كفرا يبيح الدم لا كفرا يرده إلى ما كان عليه في الابتداء وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه جعل اقامتها من أسباب حقن الدم وقال في النهاية قيل هو لمن تركها جاحدا وقيل أراد المنافقين لأنهم يصلون رياء ولا سبيل عليهم حينئذ ولو تركوها في الظاهر كفروا وقيل أراد بالترك تركها مع الاقرار بوجوبها أو حتى يخرج وقتها ولذلك ذهب أحمد بن حنبل إلى أنه يكفر بذلك حملا للحديث على الظاهر أن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته لا ينافي حديث ان أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء لان ذاك بالنسبة إلى مظالم العباد وهذا في حقوق الله تعالى وإن كان انتقص منها شئ قال انظروا هل تجدون له من تطوع يكمل له ما ضيع من فريضة من تطوعه ثم سائر الأعمال تجرى على حسب ذلك قال بن العربي يحتمل أن يكمل له ما نقص من فرض الصلاة وأعدادها بفضل التطوع ويحتمل ما نقصه من الخشوع قال والأول أظهر لقوله وسائر الأعمال كذلك وليس في الزكاة الافرض أو فضل فلما تكمل فرض الزكاة بفضلها كذلك الصلاة وفضل الله تعالى أوسع ووعده أنفذ وكرمه أعم وأتم وفي أمالي الشيخ عز الدين بن عبد السلام قال البيهقي ان النوافل من الصلوات يوم القيامة تكمل بها الفرائض المعني بذلك أنها