Skip to main content

شرح سنن النسائي — Page 228

Contributors:

P.228
منقطع معناه لكن يستحب لك أن تطوع فأدبر الرجل وهو يقول والله لا أزيد على هذا ولا أنقص منه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفلح إن صدق قال الزركشي في التنقيح فيه ثلاثة أقوال أحدها أنه أخبر بفلاحه ثم أعقبه بالشرط المتأخر لينبه على أن سبب فلاحه صدقه الثاني أنه فعل ماض أريد به مستقبل الثالث أنه تقدم على حرف الشرط والنية به التأخير كما أن النية بقوله إن صدق التقديم والتقدير إن صدق أفلح وقال النووي قيل هذا الفلاح راجع إلى قوله لا أنقص خاصة والأظهر أنه عائد إلى المجموع يعني إذا لم يزد ولم ينقص كان مفلحا لأنه أتى بما عليه ومن أتى بما عليه فهو مفلح وليس في هذا أنه إذا أتى بزائد لا يكون مفلحا لان هذا مما يعرف بالضرورة فإنه إذا أفلح بالواجب فلان يفلح بالواجب والمندوب أولى قال القرطبي قيل معناه لا أغير الفروض المذكورة بزيادة فيها ولا نقصان منها وقال بن المنير يحتمل أن تكون الزيادة والنقص يتعلق بالابلاغ لأنه كان وافد قومه ليتعلم ويعلمهم وقال الطيبي يحتمل أن يكون هذا الكلام صدر منه على طريق المبالغة في التصديق والقبول أي قبلت كلامك قبولا لا مزيد عليه من جهة السؤال ولا نقصان فيه من طريق القبول قال الحافظ بن حجر وهذه الاحتمالات الثلاثة مردودة برواية لا أتطوع شيئا ولا أنقص مما فرض الله على شيئا رواها البخاري في الصيام قال فان قيل فكيف أقره على حلفه وقد ورد النكير على من حلف أن لا يفعل خيرا أجيب بأن ذلك يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص وهذا جار على