Skip to main content

شرح سنن النسائي — Page 211

Contributors:

P.211
أعدائي وأعطيت الشفاعة قال بن دقيق العيد الأقرب أن اللام فيها للعهد والمراد الشافعة العظمى في إراحة الناس من هول الموقف ولذا جزم به النووي وغيره وقيل الشفاعة التي اختص بها أنه لا يرد فيما يسأل وقيل الشفاعة في خروج من في قلبه مثقال ذرة من ايمان قال الحافظ بن حجر والذي يظهر لي أن هذه مراده مع الأولى وقد وقع في حديث بن عباس وأعطيت الشفاعة فأخرتها لامتي فهي لمن لا يشرك بالله شيئا وفي حديث بن عمر فهي لكم ولمن يشهد أن لا إله إلا الله فالظاهر أن المراد بالشفاعة المختصة به في هذا الحديث إخراج من ليس له عمل صالح الا التوحيد وهو مختص أيضا بالشفاعة الأولى لكن جاء التنويه بذكر هذه لأنها غاية المطلوب من تلك لاقتضائها الراحة المستمرة وجعلت لي الأرض مسجدا زاد في رواية بن عمر وكان من قبلي إنما كانوا يصلون في كنائسهم قال الخطابي من قبلنا إنما أبيحت لهم الصلوات في أماكن مخصوصة كالبيع والصوامع وطهروا في رواية مسلم وجعلت لنا الأرض كلها مسجدا وجعلت تربتها لنا طهورا وبعثت إلى الناس كافة وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة قال الحافظ بن حجر لا يعترض بان نوحا كان مبعوثا إلى أهل الأرض بعد