Skip to main content

شرح سنن النسائي — Page 114

Contributors:

P.114
عشرة أقوال أحدها استغنيت الثاني ضعف عقلك الثالث تربت من العلم الرابع تربت ان لم تعقل هذا الخامس أنه حث على العلم كقوله انج ثكلتك أمك ولا يريد أن تثكل السادس أصابها التراب السابع خابت الثامن اتعظت التاسع أنه دعاء خفيف العاشر أنه بثاء مثلثة في أوله وقال في النهاية هذه الكلمة جارية على ألسنة العرب لا يريدون به الدعاء على المخاطب ولا وقوع الامر بها كما يقولون قاتله الله وقيل معناها لله درك وقيل أراد به المثل ليرى المأمور بذلك الجد وأنه إن خالفه فقد أساء وقال بعضهم هو دعاء على الحقيقة وأنه قال لعائشة رضي الله عنها تربت يمينك لأنه رأى الفقر خيرا لها والأول أوجه يعضده قوله في حديث خزيمة أنعم صباحا تربت يداك فإن هذا دعاء له وترغيب في استعماله ما تقدمت الوصية به ألا تراه قال أنعم صباحا ثم عقبه بتربت يداك وكثيرا ما يرد للعرب ألفاظ ظاهرها الذم وإنما يريدون بها المدح كقولهم لا أب لك ولا أم لك وموت أمه ولا أرض لك ونحو ذلك وقال النووي في هذه اللفظة خلاف كثير منتشر جدا للسلف والخلف من الطوائف كلها والأصح الأقوى الذي عليه المحققون أنها كلمة أصلها افتقرت ولكن العرب اعتادت استعمالها غير قاصدة حقيقة معناها الأصلي فيذكرون تربت يداك وقاتله الله ما أشجعه ولا أم لك وثكلته أمه وويل أمه وما أشبه ذلك من ألفاظهم يقولونها عند انكارهم الشئ أو الزجر عنه أو الذم له أو استعظامه أو الحث عليه أو الاعجاب به فمن أين يكون الشبه قال النووي معناه أن الولد متولد من ماء الرجل وماء المرأة فأيهما غلب كان الشبه له وإذا كان للمرأة مني فإنزاله وخروجه منها ممكن ويقال شبه بكسر الشين