Skip to main content

الصوارم المهرقة في جواب الصواعق المحرقة — Page 202

Contributors:

P.202
وكلام طويل مأثور أشفق معه من سوء الحال وظهور ما لا يزال يخفيه منها وأن العباس رضي الله عنه لما رأى أن الأمر يفضي إلى الوحشة ووقوع الفتنة سأله عليه السلام رد أمرها عليه ففعل وزوجها منه وما يجري على هذا الوجه معلوم أنه على غير اختيار ولا إيثار وبينا في الكتاب الذي ذكرناه أنه لا يمتنع أن يبيح الشرع أن يناكح بالإكراه ممن لا يجوز مناكحته مع الاختيار ولا سيما إذا كان المنكح مظهرا للإسلام والتمسك بسائر الشريعة وبينا أن العقل لا يمتنع من مناكحة أنواع الكفار على سائر كفرهم وإنما المرجع فيما يحل من ذلك أو يحرم إلى الشريعة وفعل أمير المؤمنين عليه السلام أقوى حجة من أحكام الشرع وبينا الجواب عن إلزامهم لنا بأنه لو أكره على نكاح اليهود والنصارى لكان يجوز ذلك وفرقنا بين الأمرين بأن قلنا إن كان السؤال عما في العقل فلا فرق بين الأمرين وإن كان عما في الشرع فالإجماع يحظر أن ينكح اليهودي على كل حال وما أجمعوا على حظر نكاح من ظاهره الإسلام وهو على نوع من القبح يكفر به إذا اضطررنا إلى ذلك وأكرهنا عليه فإذا قالوا فما الفرق بين كفر اليهود وكفر من ذكرتم قلنا لهم أي فرق بين كفر اليهودية في جواز نكاحها عندكم وكفر الوثنية انتهى وهو كاف شاف إن شاء الله وههنا تفاصيل مذكورة في كتابنا الموسوم بمصائب النواصب فليرجع إليه من أراد والله الموفق للسداد . 65 - قال : سابعها قولهم : هذا الدعاء وهو قوله صلى الله عليه وسلم " اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه " لا يكون إلا لإمام معصوم دعوى لا دليل عليها إذ يجوز الدعاء بذلك لأدنى المؤمنين فضلا عن أخصائهم شرعا وعقلا فلا يستلزم كونه إماما معصوما وأخرج أبو ذر الهروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " عمر معي وأنا مع عمر ، والحق بعدي مع عمر حيث كان " ولا قيل بدلالته على إمامة عمر عقب وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ولا
الصوارم المهرقة في جواب الصواعق المحرقة — Page 202 | الشهيد نور الله التستري / السيد جلال الدين الحسيني الأرموي المحدث