Skip to main content

السنن الكبرى — Page 390

Contributors:

P.390
إلا الشيطان أن أذكره واتخذ سبيله في البحر قال له موسى ذلك ما كنا نبغ فارتدا على آثارهما قصصا فرجعا يقصان آثارهما وجدا سربا في البحر كالطاق ممر الحوت فكان لهما عجبا وللحوت سربا فلما انتهيا إلى الصخرة إذا هما برجل مسجى بثوب فسلم عليه موسى عليه السلام قال وأنى بأرضك السلام قال أنا موسى قال موسى بني إسرائيل قال نعم قال هل اتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا قال له الخضر يا موسى أنك على علم من علم الله علمكه الله وأنا على علم من علم الله علمنيه الله لا تعلمه قال بل أتبعك قال فإن اتبعتني فلا تسألني عن شئ حتى أحدث لك منه ذكرا فانطلقا يمشيان على الساحل فمرت بهم سفينة فعرف الخضر فحملوهم في السفينة فركبا فوقع عصفور على حرف السفينة فغمس منقاره في البحر فقال الخضر يا موسى ما علمي وعلمك وعلم الخلائق في علم الله إلا مقدار ما غمس هذا العصفور منقاره قال فلم يفجأ موسى إذ عمد الخضر إلى قدام السفينة فخرق السفينة فقال موسى قوم حملونا بغير نول عمدت إلى سفينتهم فخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا فانطلقا فإذا هما بغلام يلعب مع الغلمان فأخذ الخصر رأسه فقطعه قال له موسى * ( أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا ) * قال * ( ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال إن سألتك عن شئ بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما ) * فمر الخضر بجدار يريد أن ينقض فأقامه قال له موسى إنا دخلنا هذه القرية فلم يطعمونا ولم يضيفونا لو شئت لاتخذت عليه أجرا قال هذا فراق بيني وبينك سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا قال وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وددنا أن موسى صبر حتى يقص علينا من أمرهما وكان بن العباس يقرؤها وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا وأما الغلام فكان كافرا