Skip to main content

السنن الكبرى — Page 383

Contributors:

P.383
رسول الله صلى الله عليه وسلم من أغلق بابه فهو آمن ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن ومن ألقى السلاح فهو آمن ولجأت صناديد قريش وعظماؤها إلى الكعبة يعني دخلوا فيها قال فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى طاف بالبيت فجعل يمر بتلك الأصنام فيطعنها بسية القوس ويقول جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا حتى إذا فرغ وصلى جاء فأخذ بعضادتي الباب ثم قال يا معشر قريش ما تقولون قالوا نقول بن أخ وابن عم رحيم كريم ثم عاد عليهم القول قالوا مثل ذلك قال فإني أقول كما قال أخي يوسف لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين فخرجوا فبايعوه على الاسلام ثم أتى الصفا لميعاد الأنصار فقام على الصفا على مكان يرى البيت منه فحمد الله وأثنى عليه وذكر نصره إياه فقالت الأنصار وهم أسفل منه أما الرجل فقد أدركته رأفة لقرابته ورغبته في عشيرته فجاءه الوحي بذلك قال أبو هريرة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جاءه الوحي لم يستطع أحد منا يرفع طرفه إليه حتى ينقضي الوحي عنه فلما قضي الوحي قال هيه يا معشر الأنصار قلتم أما الرجل فأدركته رأفة بقرابته ورغبة في عشيرته والله إني لرسول الله لقد هاجرت إلى الله ثم إليكم المحيا محياكم والممات مماتكم قال أبو هريرة فرأيت الشيوخ يبكون حتى بل الدموع لحاهم ثم قالوا معذرة إلى الله ورسوله والله ما قلنا الذي قلنا إلا ضنا بالله وبرسوله قال فإن الله قد صدقكم ورسوله وقبل قولكم قوله تعالى ويسألونك عن الروح ( 11299 ) أنا علي بن خشرم أنا عيسى عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم في حرث بالمدينة وهو يتوكأ على عسيب فمر بنفر من اليهود فقال بعضهم لو سألتموه وقال بعضهم لا تسألوه فيسمعكم ما تكرهون فقاموا إليه فقالوا يا أبا القاسم حدثنا عن الروح فقام ساعة ورفع رأسه فعرفنا أنه يوحى إليه حتى صعد الوحي ثم قال الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا