Skip to main content

السنن الكبرى — Page 311

Contributors:

P.311
آباؤكم ويأمركم بالصلاة والصدق والعفاف والوفاء بالعهد وأداء الأمانات قال وهذه صفة نبي قد كنت أعلم أنه خارج ولم أكن أظن أنه منكم وإن يكن ما قلت حقا فيوشك أن يملك موضع قدمي هاتين فوالله لو أرجو أن أخلص إليه لتجشمت لقية ولو كنت عنده غسلت عن قدميه قال أبو سفيان ثم دعا بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر به فقرئ فإذا فيه بسم الله الرحمن الرحيم من محمد بن عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم سلام على من اتبع الهدى أما بعد فإني أدعوك بدعاية الاسلام أسلم تسلم وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين وإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين ويا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون قال أبو سفيان فلما قضى مقالته علت أصوات الروم حوله من عظماء الروم وكثر لغطهم فلا أدري ماذا قالوا وأمر بنا فأخرجنا قال أبو سفيان فلما خرجت مع أصحابي وخلصت بهم قلت لقد أمر أمر بن أبي كبشة هذا ملك بني الأصفر يخافه قال أبو سفيان فوالله ما زلت ذليلا مستيقنا بأن أمره سيظهر حتى أدخل الله قلبي الاسلام وأنا كاره قوله تعالى كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم ( 11065 ) أنا محمد بن عبد الله بن بزيع نا يزيد وهو بن زريع نا داود عن عكرمة عن بن عباس قال كان رجل من الأنصار أسلم ثم ارتد ولحق بالشرك ثم ندم فأرسل إلى قومه سلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم هل لي من توبة فجاء قومه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا إن فلانا قد ندم وإنه قد أمرنا أن نسألك هل له من توبة فنزلت * ( كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم ) * إلى غفور رحيم فأرسل إليه فأسلم قوله تعالى لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ( 11066 ) أخبرني هارون بن عبد الله نا معن نا مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس أن أبا طلحة كان أكثر أنصاري مالا بالمدينة