Skip to main content

السنن الكبرى — Page 262

Contributors:

P.262
فلما استمكنوا منهم أطلقوا أوتار قسيهم فأوثقوهم فقال الرجل الثالث هذا أول الغدر والله لا أصحبكم فجروه وعالجوه فأبى أن يصحبهم فقتلوه فانطلقوا بخبيب وابن دثنة حتى ابتاعوهما بمكة بعد وقيعة بدر فابتاع خبيبا بنو الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف وكان خبيب هو قتل الحارث بن عامر يوم بدر فلبث خبيت عندهم أسيرا فأخبرني عبد الله بن عباس أن ابنة الحارث أخبرتهم أنهم حين اجتمعوا استعار منها موسى يستحد بها فأعارته قالت فدرج بن لي وأنا غافلة حتى أتاه فوجدته على فخذه والموسى بيده ففزعت فزعة عرفها خبيب في وجهي فقال أتخشين أن أقتله ما كنت لافعل ذلك قالت ووالله ما رأيت أسيرا قط خيرا من خبيب لقد وجدته يوما يأكل من قطف عنب في يده وإنه لموثق في الحديد وما بمكة من ثمرة فكانت تقول إنه رزق من الله رزقه خبيبا فلما خرجوا من الحرم ليقتلوه في الحل قال لهم خبيب ذروني أركع ركعتين فتركه يركع ركعتين ثم قال لولا أن تظنوا أن ما بي جزع لزدت اللهم احصهم عددا فما أبالي حين أقتل مسلما على أي جنب كان لله مصرعي وذلك في ذات الاله وإن يشأ يبارك على أوصال شلو ممزع ثم قام إليه أبو سروعة عقبة بن الحارث فقتله فكان خبيب هو سن الركعتين لكل مسلم قتل صبرا واستجاب الله عز وجل لعاصم بن ثابت يوم أصيب فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه