ولقد تضمنت طريقته التصنيفية على فن لم يوجد مثله في سائر السنن حيث كان
بعنوان أبوابا مستقلة لعلل الأحاديث مثلا بقوله :
عدد مسح الرأس وذكر اختلاف الناقلين للخبر في ذلك
أو مثلا في ( كتاب السهو / باب ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر أبي هريرة في
قصة ذي اليدين ) . وهكذا . . فقد كان يعنون للمسائل الخلافية في العلل ويفرد لها تراجم مستقلة
في صورة أبواب . .
( * ) تفرد بطريقة تفصيل المتابعات على غير طريقة البخاري في صحيحه فبينما
كان يختصر البخاري متابعته إذ يقول مثلا :
" تابعه فلان " حيث يقصد أن فلانا هذا رواه بإسناد من طريقة متابعا للراوي
الأصلي لجأ النسائي إلى تفصيل ذكر المتابعات كطرق مستقلة بإسنادها ومتنها وهذه
ميزة قوية في سننه الكبرى .
( * ) أورد النسائي كثيرا من المتابعات في سننه الكبرى لا توجد في المجتبى
أصلا . ومن ذلك حديث أبي مجشر في نكاح سلمة بن غيلان لعشرة نساء فأمره
النبي ( ص ) أن يمسك منهن أربعة وهكذا .
( * ) احتوى كتابه السنن الكبرى على بيان عدة أصول فقهية ة مثل التنبيه على
قضية النسخ وزمن الحديث مثل أن يفرد بابا فقهيا معينا وحكمه ثم يتبعه بباب يقول
فيه " نسخ ذلك " وهكذا .
( * ) زيادة بعض تراجم الأبواب في السنن الكبرى عما في المجتبى كما أنه
يمكن أن يختلف طول عنوان الباب بينهما تفصيلا أو إيجازا كما سيتضح إن
شاء الله .
وخلاصة الفرق بين السنن الكبرى ، وكتابه المجتبى تكمن في الآتي :
1 - تفرد النسائي في الكبرى بذكر 21 كتابا لم يذكرها في المجتبى وسبق
إفراد صحيفة لها .
2 - إيراد طرقا ومتابعات لم يوردها في المجتبى .
3 - سرد الرواية متنا أو سندا وفيها اختلافات غير مؤثرة : كتأخير وتقديم أو
السنن الكبرى — صفحة 7
مساهمون: النسائي
ص٧