بيع المضامين ) المراد بهما ما في بطون الإبل ( والملاقيح ) هو ما في ظهور الجمال ( رواه
البزار وفى إسناده ضعف ) لان في رواية صالح بن أبي الأخضر عن الزهري وهو ضعيف ،
ورواه مالك عن الزهري عن سعيد مرسلا قال الدارقطني في العلل : تابعه معمر ووصله عمر بن
قيس عن الزهري وقول مالك هو الصحيح وفى الباب عن ابن عمر أخرجه عبد الرزاق باسناد
قوى . والحديث دليل على عدم صحة بيع المضامين والملاقيح ، وقد تقدم وهو إجماع .
44 - ( وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من
أقال مسلما بيعته أقال الله عثرته . رواه أبو داود وابن ماجة ، وصححه ، ابن حبان
والحاكم ) وهو عند لفظه ( من أقال مسلما أقال الله عثرته يوم القيامة ) قال أبو الفتح
القشيري : هو على شرطهما . وفى الباب ما يشده من الأحاديث الدالة على فضل الإقالة .
وحقيقتها شرعا رفع العقد الواقع بين المتعاقدين وهي مشروعة إجماعا ، ولا بد من لقظ يدل
عليها وهو أقلت أو ما يفيد معناه عرفا . وللإقالة شرائط ذكرت في كتب الفروع لا دليل عليها ،
إنما دل الحديث على أنها تكون بين المتبايعين لقوله ( بيعته ) . وأما كون المقال مسلما فليس
بشرط ، وإنما ذكر لكونه حكما أغلبيا ، إلا فثواب الإقالة ثابت في إقالة غير المسلم ، وقد
ورد بلفظ ( من أقال نادما ) أخرجه البزار .
باب الخيار
الخيار بكسر الخاء المعجمة اسم من الاختيار أو التخيير وهو طلب خير الامرين
من إمضاء البيع أو فسخه وهو أنواع : ذكر المصنف في هذا الباب خيار الشرط وخيار المجلس .
وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله ( ص ) قال : إذا
تبايع الرجلان فكل اي أوقعا العقد بينهما الا تساوما من غير عقد ( فكل واحد منهما
بالخيار ما لم يتفرقا ) وفي لفظ يفترقا والمراد بالأبدان ( وكانا جميعا ، أو يخير ) من
التخيير ( أحدهما الآخر ) فإن خير أحدهما الآخر أي إذا اشترط أحدهما الخيار مدة
معلومة فإن الخيار لا ينقضي بالتفرق بل يبقى حتى تمضي مدة الخيار التي شرطها . وقيل
المراد إذا اختار إمضاء البيع قبل التفرق لزمه البيع حينئذ وبطل اعتبار التفرق ويدل لهذا
قوله : ( فإن خير أحدهما الآخر فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع ) أي نفذ وتم
( وإن تفرقا ) بالأبدان ( بعد أن تبايعا ) أي عقدا عقد البيع ( ولم يترك واحد
منهما البيع فقد وجب البيع متفق عليه واللفظ لمسلم ) . الحديث دليل على ثبوت