الرد حيث لم يوجد المثل قالوا : وذلك لأنه تقرر أن ضمان المتلف إن كان مثليا فبالمثل وإن كان
بذلك فكيف يضمن بالتمر أو الطعام ؟ قالوا وأيضا فإنه كان الواجب أن يختلف الضمان بقدر اللبن
ولا يقدر بصاح قل أكثر . وأجيب بأن هذا القياس تضمن العموم في جميع المتلفات وهذا
خاص ورد النص والخاص مقدم على العام . أما تقدير الصاع ، فإنه قدره الشارع ليدفع
التشاجر لعدم الوقوف على حقيقة قد اللبن الجواز اختلاطه بحادث بعد البيع ، فقطع الشارع
النزاع وقدره بحد لا يبعد رفعا للخصومة ، وقدره بأقرب شئ اللبن ، فإنهما كانا قوتين
في ذلك الزمان ، ولهذا الحكم نظائر في الشريعة وهو ضمان الجنايات كالموضحة فان أرشها 2
مقدر مع الاختلاف في الكبر والصغر والغرة 3 في الجنين مع اختلافه . والحكمة في ذلك كله
دفع التشاجر . والثالث للحنفية ، فخالفوا 4 فخالفوا في أصل المسألة وقالوا : لا يرد البيع بعيب التصرية
فلا يجب رد الصاع من التمر واعتذروا عن الحديث بأعذار كثيرة بالقدح في الصحابي
سبل السلام — صفحة 27
مساهمون: محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )
ص٢٧