عنه من ذكره المصنف . وفي سنن الدارقطني عن ابن عباس ، وعلى الذين يطيقونه فدية طعام
مسكين واحد فمن تطوع خيرا - قال : زاد مسكينا آخر - فهو خير له قال : وليست منسوخة
إلا أنه رخص للشيخ الكبير الذي لا يستطيع الصيام إسناده صحيح ثابت ، وفيه أيضا
لا يرخص في هذا إلا للكبير الذي لا يطيق الصيام أو مريض لا يشفى - قال : وهذا صحيح -
. وعين في رواية قدر الاطعام وإنه نصف صاع من حنطة . وأخرج أيضا عن ابن عباس
وابن عمر في الحامل والمرضع : أنهما يفطران ولا قضاء . وأخرج مثله عن جماعة من الصحابة
وإنهما يطعمان كل يوم مسكينا . وأخرج عن أنس بن مالك أنه ضعف عاما عن الصوم
فصنع جفنة من ثريد فدعا ثلاثين مسكينا فأشبعهم وفي المسألة خلاف بين السلف .
فالجمهور أن الاطعام لازم في حق من لم يطق الصيام لكبر ، منسوخ في غيره . وقال جماعة من
السلف : الاطعام منسوخ وليس على الكبير إذا لم يطق الصيام إطعام . وقال مالك :
يستحب له الاطعام . وقيل غير ذلك والأظهر ما قاله ابن عباس . والمراد بالشيخ : العاجز
عن الصوم . ثم الظاهر أن حديثه موقوف ويحتمل أن المراد رخص النبي ( ص )
فغير الصيغة للعلم بذلك فإن الترخيص إنما يكون توقيفا ويحتمل أنه فهمه ابن عباس من
الآية وهو الأقرب .
( وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : جاء رجل ) هو سلمة أو سلمان
بن صخر البياضي ( إلى النبي ( ص ) فقال : هلكت يا رسول الله قال : ما
أهلكك ؟ قال : وقعت على امرأتي في رمضان قال : هل تجد ما تعتق رقبة )
بالنصب بدل من ما ( قال : لا ، قال : فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين ؟
قال : لا ، قال : فهل تجد ما تطعم ستين مسكينا ؟ ) الجمهور أن لكل مسكين مد
من طعام ربع صاع ( قال : لا . قال : ثم جلس فأتي ) بضم الهمزة مغير الصيغة ( النبي ( ص )
بعرق ) بفتح العين المهملة والراء ثم قاف ( فيه تمر ) ورد في رواية في غير الصحيحين
فيه خمسة عشر صاعا وفي أخرى عشرون ( فقال : تصدق بهذا قال : أعلى أفقر
منا ؟ فما بين لابتيها ) تثنية لابة وهي الحرة ويقال فيها لوبة ونوبة بالنون وهي غير
مهموزة ( أهل بيت أحوج إليه منا فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت
أنيابه ثم قال : اذهب فأطعمه أهلك رواه السبعة واللفظ لمسلم ) . الحديث دليل
على وجوب الكفار على من جامع في نهار رمضان عامدا ، وذكر النووي أنه إجماع ، معسرا
كان أو موسرا فالمعسر تثبت في ذمته على أحد قولين للشافعية ثانيهما لا تستقر في ذمته
لأنه ( ص ) لم يبين له أنها باقية عليه . واختلف في الرقبة فإنها هنا مطلقة
فالجمهور : قيدوها بالمؤمنة حملا للمطلق هنا على المقيد في كفارة القتل ، قالوا : لان كلام الله
سبل السلام — صفحة 163
مساهمون: محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )
ص١٦٣