تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل السلام — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
عنه من ذكره المصنف . وفي سنن الدارقطني عن ابن عباس ، وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين واحد فمن تطوع خيرا - قال : زاد مسكينا آخر - فهو خير له قال : وليست منسوخة إلا أنه رخص للشيخ الكبير الذي لا يستطيع الصيام إسناده صحيح ثابت ، وفيه أيضا لا يرخص في هذا إلا للكبير الذي لا يطيق الصيام أو مريض لا يشفى - قال : وهذا صحيح - . وعين في رواية قدر الاطعام وإنه نصف صاع من حنطة . وأخرج أيضا عن ابن عباس وابن عمر في الحامل والمرضع : أنهما يفطران ولا قضاء . وأخرج مثله عن جماعة من الصحابة وإنهما يطعمان كل يوم مسكينا . وأخرج عن أنس بن مالك أنه ضعف عاما عن الصوم فصنع جفنة من ثريد فدعا ثلاثين مسكينا فأشبعهم وفي المسألة خلاف بين السلف . فالجمهور أن الاطعام لازم في حق من لم يطق الصيام لكبر ، منسوخ في غيره . وقال جماعة من السلف : الاطعام منسوخ وليس على الكبير إذا لم يطق الصيام إطعام . وقال مالك : يستحب له الاطعام . وقيل غير ذلك والأظهر ما قاله ابن عباس . والمراد بالشيخ : العاجز عن الصوم . ثم الظاهر أن حديثه موقوف ويحتمل أن المراد رخص النبي ( ص ) فغير الصيغة للعلم بذلك فإن الترخيص إنما يكون توقيفا ويحتمل أنه فهمه ابن عباس من الآية وهو الأقرب . ( وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : جاء رجل ) هو سلمة أو سلمان بن صخر البياضي ( إلى النبي ( ص ) فقال : هلكت يا رسول الله قال : ما أهلكك ؟ قال : وقعت على امرأتي في رمضان قال : هل تجد ما تعتق رقبة ) بالنصب بدل من ما ( قال : لا ، قال : فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين ؟ قال : لا ، قال : فهل تجد ما تطعم ستين مسكينا ؟ ) الجمهور أن لكل مسكين مد من طعام ربع صاع ( قال : لا . قال : ثم جلس فأتي ) بضم الهمزة مغير الصيغة ( النبي ( ص ) بعرق ) بفتح العين المهملة والراء ثم قاف ( فيه تمر ) ورد في رواية في غير الصحيحين فيه خمسة عشر صاعا وفي أخرى عشرون ( فقال : تصدق بهذا قال : أعلى أفقر منا ؟ فما بين لابتيها ) تثنية لابة وهي الحرة ويقال فيها لوبة ونوبة بالنون وهي غير مهموزة ( أهل بيت أحوج إليه منا فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه ثم قال : اذهب فأطعمه أهلك رواه السبعة واللفظ لمسلم ) . الحديث دليل على وجوب الكفار على من جامع في نهار رمضان عامدا ، وذكر النووي أنه إجماع ، معسرا كان أو موسرا فالمعسر تثبت في ذمته على أحد قولين للشافعية ثانيهما لا تستقر في ذمته لأنه ( ص ) لم يبين له أنها باقية عليه . واختلف في الرقبة فإنها هنا مطلقة فالجمهور : قيدوها بالمؤمنة حملا للمطلق هنا على المقيد في كفارة القتل ، قالوا : لان كلام الله