الصدقة . رواه الترمذي والدارقطني وإسناده ضعيف لان فيه المثنى بن الصباح في رواية
الترمذي والمثنى ضعيف ورواية الدارقطني فيها مندل بن علي والعرزمي متروك
ولكن قال المصنف : ( وله ) أي لحديث عمرو ( شاهد مرسل عند الشافعي ) هو قوله ( ص )
: ابتغوا في أموال الأيتام لا تأكلها الزكاة أخرجه من رواية ابن جريج عن
يوسف بن ماهك مرسلا وأكده الشافعي بعموم الأحاديث الصحيحة في إيجاب الزكاة مطلقا
، وقد روي مثل حديث عمرو أيضا عن أنس وعن ابن عمرو موقوفا ، وعن علي عليه السلام
فإنه أخرج الدارقطني من حديث أبي رافع قال : لآل أبي رافع أموال عند علي فلما
دفعها إليهم وجدوها تنقص فحسبوها مع الزكاة فوجدوها تامة فأتوا عليا فقال : كنتم
ترون أيكون عندي مال لا أزكيه . وعن عائشة أخرجه مالك في الموطأ أنها كانت تخرج
زكاة أيتام كانوا في حجرها . ففي الكل دلالة على وجوب الزكاة في مال الصبي كالمكلف ،
ويجب على وليه الاخراج وهو رأي الجمهور ، وروي عن ابن مسعود أنه يخرجه الصبي بعد
تكليفه ، وذهب ابن عباس وجماعة إلى أنه يلزمه اخراج العشر من ماله لعموم أدلته لا غيره
لحديث رفع القلم . قلت : ولا يخفى أنه لا دلالة فيه وأن العموم في العشر أيضا حاصل
في غيره كحديث في الرقة ربع العشر ونحوه :
( وعن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما قال : كان رسول الله ( ص ) إذا أتاه
قوم بصدقتهم قال : اللهم صل عليهم متفق عليه ) هذا منه صلى الله عليه وسلم
امتثالا لقوله تعالى : * ( خذ من أموالهم صدقة ) * - إلى قوله - * ( وصل علهم ) * فإنه أمر الله بالصلاة
عليهم ففعلها بلفظها حيث قال : اللهم صل على آل أبي فلان وقد ورد أنه دعا لهم بالبركة
كما أخرجه النسائي أنه قال في رجل بعث بالزكاة : اللهم بارك فيه وفي أهله . وقال بعض
الظاهرية بوجوب ذلك على الامام كأنه أخذه من الامر في الآية ، ورد بأنه لو وجب لعلمه
( ص ) السعاة ولم ينقل ، فالامر محمول في الآية على أنه خاص به ( ص )
فإنه الذي صلاته سكن لهم . واستدل بالحديث على جواز الصلاة على غير الأنبياء ، وأنه
يدعو المصدق بهذا الدعاء لمن أتى بصدقة ، وكرهه مالك . وقال الخطابي : أصل الصلاة
الدعاء إلا أنه يختلف بحسب المدعو له فصلاة النبي ( ص ) على أمته دعاء لهم
بالمغفرة ، وصلاتهم عليه دعاء له بزيادة القربى والزلفى ولذلك كان لا يليق بغيره .
( وعن علي رضي الله عنه : أن العباس رضي الله عنه سأل النبي ( ص )
في تعجيل صدقته قبل أن تحل فرخص له في ذلك . رواه الترمذي والحاكم ) قال الترمذي :
وفي الباب عن ابن عباس : قال : وقد اختلف أهل العلم في تعجيل الزكاة قبل محلها ، ورأي
طائفة من أهل العلم أن لا يعجلها وبه يقول سفيان . وقال أكثر أهل العلم : إن عجلها قبل
محلها أجزأت عنه . انتهى وقد روى الحديث أحمد وأصحاب السنن والبيهقي وقال : قال الشافعي
روى أنه ( ص ) تسلف صدقة مال العباس قبل أن تحل ولا أدري أثبت
سبل السلام — صفحة 130
مساهمون: محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )
ص١٣٠