لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شئ قدير ، فتتم المائة . وأخرج أبو داود من
حديث زيد بن أرقم : كان رسول الله ( ص ) يقول دبر كل صلاة : اللهم ربنا
ورب كل شئ ، أنا شهيد : أنك أنت الرب وحدك لا شريك لك ، اللهم ربنا ورب كل شئ ،
أنا شهيد : أن محمدا ( ص ) عبدك ورسولك ، اللهم ربنا ورب كل شئ ، أنا
شهيد : أن العباد كلهم إخوة ، اللهم ربنا ورب كل شئ ، اجعلني مخلصا لك وأهلي في كل ساعة
من الدنيا والآخرة ، يا ذا الجلال والاكرام ، استمع واستجب ، الله أكبر الله أكبر ، الله نور
السماوات والأرض ، الله أكبر الأكبر ، حسبي الله ونعم الوكيل ، الله أكبر الأكبر . وأخرج أبو داود
من حديث علي عليه السلام : وكان رسول الله ( ص ) إذا سلم من الصلاة قال :
اللهم اغفر لي ما قدمت ، وما أخرت ، وما أسررت وما أعلنت ، وما أسرفت ، وما أنت أعلم به مني ،
أنت المقدم وأنت المؤخر ، لا إله إلا أنت وأخرج أبو داود ، والنسائي : من حديث عقبة بن عامر
أمرني رسول الله ( ص ) أن أقرأ بالمعوذات دبر كل صلاة ، وأخرج مسلم من
حديث البراء : أنه ( ص ) كان يقول بعد الصلاة : رب قني عذابك يوم تبعث
عبادك . وورد بعد صلاة المغرب ، وبعد صلاة الفجر ، بخصوصهما : قول لا إله إلا الله وحده
لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شئ قدير عشر مرات أخرجه أحمد ، وهو
زيادة على ما ذكر في غيرهما ، وأخرج الترمذي عن أبي ذر : أن رسول الله ( ص )
قال : من قال في دبر صلاة الفجر وهو ثان رجليه قبل أن يتكلم : لا إله إلا الله وحده لا شريك
له ، له الملك ، وله الحمد ، يحيي ويميت ، وهو على كل شئ قدير عشر مرات ، كتب الله له عشر
حسنات ، ومحا عنه عشر سيئات ، ورفع له عشر درجات ، وكان يومه ذلك في حرز من كل
مكروه ، وحرز من الشيطان ، ولم ينبغ لذنب أن يدركه في ذلك اليوم ، إلا الشرك بالله عز وجل ،
وقال الترمذي : غريب حسن صحيح . وأخرجه النسائي من حديث معاذ ، وزاد فيه : بيده الخير
وزاد فيه أيضا : وكان له بكل واحدة قالها : عتق رقبة . وأخرج الترمذي والنسائي من حديث
عمارة بن شبيب قال : قال رسول الله ( ص ) : من قال : لا إله إلا الله وحده
لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ، وهو على كل شئ قدير عشر مرات ، على إثر
المغرب ، بعث الله له ملائكة يحفظونه من الشيطان الرجيم حتى يصبح ، وكتب له بها عشر
حسنات ، ومحا عنه عشر سيئات موبقات ، وكانت له بعدل عشر رقبات مؤمنات قال
الترمذي : حسن لا نعرفه إلا من حديث ليث بن سعد ، ولا نعرف لعمارة سماعا من النبي
( ص ) . وأما قراءة الفاتحة بنية كذا ، وبنية كذا ، كما يفعل الآن ، فلم يرد بها دليل ، بل هي
بدعة . وأما الصلاة على النبي ( ص ) بعد تمام التسبيح وأخويه من الثناء ، فالدعاء
بعد الذكر سنة ، والصلاة على النبي ( ص ) أمام الدعاء كذلك سنة ، إنما الاعتياد لذلك ،
وجعله في حكم السنن الراتبة ، ودعاء الامام مستقبل القبلة مستدبرا للمأمومين ، فلم يأت به
سنة ، بل الذي ورد : أنه ( ص ) كان يستقبل المأمومين إذا سلم ، قال البخاري
باب يستقبل الامام الناس إذا سلم ، وورد في حديث سمرة بن جندب ، وحديث زيد بن خالد
كان إذا صلى أقبل علينا بوجهه ، وظاهره المداومة على ذلك .
سبل السلام — صفحة 199
مساهمون: محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )
ص١٩٩