وكان ذلك في يوم الاثنين ، لليلتين بقيتا من صفر ، سنة عشر من هجرته « صلى الله عليه وآله » ، وهو ابن ثلاث وستين سنة .
ولم يحضر دفن رسول الله « صلى الله عليه وآله » أكثر الناس لما جرى بين المهاجرين والأنصار من التشاجر في أمر الخلافة ، وفات أكثرهم الصلاة عليه لذلك ، وأصبحت فاطمة « عليها السلام » تنادي : وا سوء صباحاه .
فسمعها أبو بكر ، فقال لها : إن صباحك لصباح سوء .
واغتنم القوم الفرصة لشغل علي بن أبي طالب « عليه السلام » برسول الله « صلى الله عليه وآله » وانقطاع بني هاشم عنهم بمصابهم برسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فتبادروا إلى ولاية الأمر ، واتفق لأبي بكر ما اتفق ، لاختلاف الأنصار فيما بينهم ، وكراهية الطلقاء والمؤلفة قلوبهم من تأخر الأمر حتى يفرغ بنو هاشم ، فيستقر الأمر مقره ، فبايعوا أبا بكر لحضوره المكان ( 1 ) .
ونذكر القارئ بما يلي :
1 - إن النبي « صلى الله عليه وآله » دفن قبل انتهاء أهل السقيفة من سقيفتهم ، وقد ذكرنا ذلك أكثر من مرة ، وقد صرح الشيخ المفيد بذلك
هامش
( 1 ) البحار ج 22 ص 518 و 519 و 520 و 529 و 530 والإرشاد للمفيد ج 1 ص 188 والأنوار البهية ص 50 .