حوله ثم وقف أمير المؤمنين في وسطهم ، فقال : * ( إِنَّ اللَهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) * ( 1 ) ، فيقول القوم مثل ما يقول حتى صلى عليه أهل المدينة وأهل العوالي ( 2 ) .
4 - قال في « المورد » نقلت من خط شيخنا الحافظ الزاهد أبي عبد الله محمد بن عثمان المعروف بالضياء الرازي قال : قال سحنون بن سعيد : سألت جميع من لقيت من فقهاء الأمصار من أهل المغرب والمشرق ، عن الصلاة على النبي « صلى الله عليه وآله » بعد وفاته : هل صلوا عليه ؟ وكم كبر عليه ؟ فكل لم يدر حتى قدمت المدينة ، فلقيت عبد الله بن ماجشون فسألته فقال : صُلِّيَ عليه اثنان وتسعون صلاة ، وكذلك صُلِّيَ على عمه حمزة .
قال : قلت : من أين لك هذا دون الناس ؟
قال : وجدتها في الصندوق التي تركها مالك ، وفيه عميقات المسائل ، ومشكلات الأحاديث بخطه عن نافع عن ابن عمر .
قال الحافظ أبو الفضل العراقي في سيرته المنظومة :
وليس ذا متصل الإسناد * عن مالك في كتب النقاد ( 3 )
فهذا يعطي : أن أحداً من سائر المسلمين لم يصل على رسول الله « صلى
هامش
( 1 ) الآية 56 من سورة الأحزاب .
( 2 ) راجع : الكافي ج 1 ص 450 والمناقب لابن شهرآشوب ج 1 ص 206 والبحار ج 22 ص 539 وجامع أحاديث الشيعة ج 3 ص 348 ومستدرك الوسائل ج 2 ص 263 و 265 والحدائق الناضرة ج 10 ص 450 وتفسير نور الثقلين ج 4 ص 304 .
( 3 ) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 332 .