من أنه « صلى الله عليه وآله » قد دفن قبل انتهاء أهل السقيفة من سقيفتهم ، وليس من المعقول أن تستمر السقيفة هذا المقدار من الوقت ، فإن غاية ما يمكن قوله هو أنها استمرت بضع ساعات لا أكثر ، ولم تستمر قطعاً من يوم الاثنين إلى يوم الثلاثاء .
ثانياً : قول رواية سليم : إنه لم يبق أحد من المهاجرين والأنصار إلا صلى على رسول الله « صلى الله عليه وآله » لا يتلاءم أيضاً مع القول بأن أهل السقيفة لم يحضروا دفن النبي « صلى الله عليه وآله » ، وأن بيعتهم قد تمت بعد دفنه .
وما ورد في آخر الرواية يوضح ذلك حيث يقول : « حتى لم يبق أحد شهد من المهاجرين والأنصار إلا صلى عليه » .
وبذلك تنسجم هاتان الروايتان فيما بينهما ، وتنسجمان أيضاً مع صحيحة أو حسنة أبان بن عثمان ، ويرتفع ما يظهر منه التنافي والاختلاف فيما بينها .
وفي نص آخر قال : حتى لم يبق أحد في المدينة ، حر ولا عبد إلا صلى عليه ( 1 ) .
وكانوا يصلون عليه أرسالاً ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 329 و 330 عن أحمد ، وأبي يعلى ، ومجمع الزوائد ج 9 ص 33 ومسند أبي يعلى ج 8 ص 371 .
( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 329 ومسند أبي يعلى ج 1 ص 31 ونصب الراية ج 2 ص 350 وكنز العمال ج 7 ص 237 والثقات لابن حبان ج 2 ص 158 والكامل لابن عدي ج 2 ص 349 وأسد الغابة ج 1 ص 34 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 452 و 333 والبداية والنهاية ج 5 ص 287 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 1077 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 531 ونيل الأوطار ج 4 ص 77 وكشاف القناع للبهوتي ج 2 ص 130 وسنن ابن ماجة ج 1 ص 521 والجامع لأحكام القرآن ج 4 ص 225 .