ج : ثم إننا نريد أن نعتذر عن تقصيرنا في استقصاء النصوص ، وعن عزوفنا في أحيان كثيرة عن استقصاء المصادر ، فيؤدي ذلك إلى إغفال بعض النصوص ، وإهمال نقاشها ، أو الاكتفاء بأقل القليل من ذلك .
وهذا ولا شك تقصير نستغفر الله فيه ، ونعتذر للقارئ الكريم عنه .
د : علينا أن نعتذر أيضاً عن بعض الاستطرادات الطويلة ، التي قد يتضايق القارئ منها ، ويرى أنها فرضت عليه ، ربما لمبرر لا يعنيه . .
ه : ونعتذر أخيراً عن عدم مراعاتنا الضوابط الفنية المقررة في طريقة تسجيل النصوص ، وكيفية وضع الهوامش ، فقد يحمل ذلك بعض من يتقيد بهذه الأمور على إصدار أحكام قاسية ضدنا ، ونحن سوف نتلقاها بصدر رحب ، وسنعطيه كل الحق في ذلك .
وليكن هذا الاعتراف شافعاً لنا عنده ، ووسيلتنا إليه ، ليقبل منا هذا الاعتذار .
و : وقبل الختام أحب أن أشير إلى أنه مهما قيل في قيمة هذا الجهد ، وفي مستواه . . فإنني أقدمه للقراء الأعزاء على أنه مجرد خطوة متواضعة ومحدودة ، معترفاً بأنه لم يستطع أن يوفي السيرة النبوية حقها . . فتبقى الحاجة ملحة إلى كثير من الخطوات التي تكون أكثر ثباتاً ، وأشد رسوخاً في مجال التحقيق والتمحيص للنصوص ، وفي مجال استفادة المناهج الصحيحة ، والعبر الصريحة منها . .
ز : وبعد . . فإنني أزجي شكري الجزيل لإخوتي الأعزاء الذين لم يدخروا وسعاً في مساعدتي ، وتذليل الصعاب التي كانت تواجهني ، فشكر الله سعيهم ، وتقبل عملهم هذا بأحسن القبول ، وأثابهم بما يثيب به المجاهدين في سبيله ، إنه
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 379
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٧٩